02 Jun
02Jun

الوميض الذي غيّر الطب إلى الأبدلآلاف السنين، كان الجسم البشري لغزاً محاطاً بالجلد. لا يملك الطبيب إلا المشرط ليعرف ما بداخله.. يفتح، يشق، ويؤلم. وظل الأمر هكذا.. حتى جاءت ليلة واحدة في عام 1895 غيّرت كل شيء إلى الأبد.فلهلم رونتغن لم يكن يبحث عن مجد، ولم يكن يحلم بتغيير التاريخ. كان فقط يُجري تجربة عادية في مختبره الهادئ.. حين لمح وميضاً غريباً لم يكن في حسبانه. كاد يتجاهله.. لكن شيئاً ما أوقفه.توقف.. واقترب.. وفكّر. وقضى سبعة أسابيع كاملة لا يغادر المختبر، يختبر ويُعيد ويُدقق، حتى أدرك أنه يقف أمام شيء لم يره أحد من قبل — أشعة تخترق الجلد واللحم وترى العظام من الداخل. أسماها أشعة X..( الاشعه السينيه ) لأنه ببساطة لم يكن يعرف ما هي.وليُثبت اكتشافه، أمسك بيد زوجته ووضعها أمام هذه الأشعة المجهولة.. فظهرت الصورة. عظام واضحة، وخاتم الزواج على إصبعها. أول مرة في تاريخ البشرية كله.. يرى الإنسان داخل جسده وهو حي.نال جائزة نوبل في الفيزياء، وكان أمامه أن يُسجّل براءة الاختراع ويصبح من أثرى أثرياء الأرض. لكنه أبى، ومنح اكتشافه للبشرية مجاناً، اختار الإنسانية.. على الثروة."العبقري هو الذي يخترق حجاب المألوف ويخرج من أسر العادة."

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.